احتفال في بيت الشعر نواكشوط باليوم العالمي للشعر




في احتفاليته باليوم العالمي للشعر؛ كرم بيت شعر - نواكشوط الشاعرين: هلال بن محمد العامري (من عمان)، والشاعر البحريني الراحل الشيخ عيسى بن راشد آل خليفة رحمه الله، فيما أطلق البيت موقعه الإلكتروني متيحا بذلك منصة نشر جديدة.

وأعطى الدكتور عبد الله السيد مدير البيت إشارة انطلاق موقع بيت الشعر - نواكشوط ابتداء من اليوم على الشبكة الدولية للمعلومات، ليضاف إلى منصة البيت على اليوتيب وصفحته على الفيس بوك.

وقدم ولد السيد شروحا عن الموقع وخارطة تبويبه، واعدا بأنهم سيعملون على تطوير الموقع ورفده بالمعلومات والنصوص التي تعرف بهذا المجال وأهله، وفنونه وثقافته؛ متخذين من الشعر منطلقا لذلك.

وخاطب ولد السيد الحضور قائلا في كلمته بالمناسبة إن مكانة فن الشعر هي ما جعل صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة يخصه بإحدى مبادراته الكريمة "فيوجه دائرة الثقافة في حكومته إلى تأسيس بيوته والإنفاق عليها، وربط التواصل بين الشعراء، ودعمهم معنويا وماديا، وإتاحة الفرص لهم لمخاطبة الجمهور بفنهم الرائع إنشادا؛ بالإضافة إلى وسائط نقله ورقيا وإلكترونيا؛ لذلك لا يمكن إلا أن نشيد بدوره الثقافي عموما وبدعمه للشعر في هذه المناسبة الاحتفالية".

وقال "نجتمع اليوم احتفاء بمناسبة تستحق الاحتفاء.. إنها مناسبة اليوم العالمي للشعر التي نخلدها كل سنة وفق ظروفنا، وانطلاقا من إدراكنا للمعاني التي ينبغي أن يتضمنها الاحتفاء بهذه المناسبة".

وأكد مدير البيت أن "استحداث يوم للاحتفال بالشعر عربيا وعالميا ينطلق من الأهمية التي يحتلها هذا الفن في نسيج ثقافة الأمم والمجتمعات، وفي رقي لغاتها، والارتباط الوثيق بدياناتها وعقائدها، وحفظ معارفها وعلومها؛ فأي نص أكثر ارتباطا في ثقافة شبه القارة الهندية من ملحمة "المهابهارتا" للشاعر "فياسا"، وهي من أطول النصوص الشعرية، فقد تجاوزت أشطرها أربعة وسبعين ألف شطر شعري، وكتبت في القرن الثامن قبل الميلاد، وتشكل مع "الرمايانا" نسيج الثقافة في شبه القارة الهندية... وأي نص ملحمي في التاريخ القديم أكثر ارتباطا بحياة الأوروبيين من نصي الإلياذة والأوديسا لهوميروس. أما في السياق العربي فقد كان الشعر ديوان العرب، ومستودع علومهم وقيمهم، والدليل على إعجاز رسالة نبي الهدى محمد صلى الله عليه وسلم؛ لذلك أوجب كثير من العلماء تعلمه لإدراك دلائل إعجاز القرآن الكريم، والتفقه في لغته، ومعرفة أسرار بيانه، كما كان دليل النبوغ والفتوة".

وأضاف "لقد ظل الشعر قديما وحديثا سيد الفنون، ووعاء اللغة، وما أظن أن رأي فلاطون فيه فهم على حقيقته، فقد أخرجه هو والتاريخ من مدينته الفاضلة، ولكنه أقر بقدرته على التأثير في النفس الإنسانية، وبه صاغ كثيرا من أفكاره، وخصه تلميذه آرسطو بذلك المؤلف الرائع، وكان لهيغل ونتشه وهايدغر وغيرهم من الفلاسفة والمفكرين آراء أعطت لهذا الفن مكانته في الفكر البشري؛ بوصفه أكبر تجل من تجليات التأمل البشري باللغة".

وأعرب المدير عن تقديره لتوجيه المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم بتوحيد الاحتفاء بهذا اليوم عن طريق الاحتفاء بعلمين من أعلام الشعر، مضيفا "نرجو أن يتجسد هذا التوجيه فيما يدعم هذا الفن والمشتغلين به لإعادة اللحمة بين أجزاء الوطن العربي التي أنهكتها سياسة البلقنة الاستعمارية، وأمور أخرى؛ للدرجة التي ما تزال الصراعات الدموية تعصف بأجزاء منها، مما يعني الحاجة إلى رسالة الفنون الرفيعة في تهذيب النفوس والعلو بها نحو القيم الرفيعة".


وكان الحضور قد أستمع قبل ذلك إلى محاضرة قيمة حول الشعر قدمها الدكتور محمد الأمين الشيخ أحمد وتحدث خلالها عن تذوق الشعر في ظل تعالي بعض الأصوات عن أزمة الشعر بل عن موته، كما تحدث في محور آخر عن موضوع غموض القصيدة الحديثة.

بعد ذلك تابع الحضور الأمسية الشعرية التي نظمت بالمناسبة، حيث تعاقب على منصبة الإلقاء سبعة شعراء هم: شيخنا كباد، أحمد أبو المعالي، القاضي ولد محمد عينين، حمنه يوسف، الشيخ نوح، محمد الأمجد محمد المامي، محمد ولد إدوم.

وحضر احتفالية بيت الشعر مساء اليوم الدكتور محمد ولد سيدي عبد الله الأمين العام للجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم وعدد هام من الشعراء والمثقفين ومحبي الشعر.

16 vues0 commentaire