" تنمية الملكات الإبداعية: الشعر نموذجا" : الورشة التكوينية الخامسة لبيت الشعرـ انواكشوط





انطلقت مساء الخميس 20 أغسطس 2020 فعاليات النسخة الخامسة من الدورة الأدبية التدريبية التي ينظمها بيت الشعر – نواكشوط كل عام لصالح عشرات الشعراء الموريتانيين الشباب. وشارك في دورة هذا العام، المنظمة تحت شعار: “تنمية الملكات الإبداعية: الشعر نموذجا” أكثر من ثلاثين (30) شاعرا شابا، بينهم شعراء حققوا في السنوات الأخيرة مكانة متميزة على الساحة الأدبية الموريتانية وفازوا بمسابقات شعرية بارزة، كما صدرت لبعضهم مجموعات شعرية. وأشرف على تأطير “الدورة الأدبية الخامسة” هذا العام أساتذة مختصون، واستمرت على مدى ثلاثة أيام شهدت إلقاء عروض نظرية وتطبيقية والمداخلات والنقاشات بين الأساتذة والشعراء المشاركين، وهي النقاشات التي تطرقت لمواضيع مختلفة حول سبل تنمية ملكة الإبداع الشعرية . وافتتحت الدورة بكلمة للأستاذ الدكتور عبد الله السيد مدير بيت الشعر – نواكشوط، أكد خلالها أن الدورات الأدبية تأتي كمكونة رئيسة في برنامج المبادرة الرائدة التي أطلقها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي حاكم الشارقة؛ خدمة للشعر والشعراء، مذكرا بأن بيوت الشعر التي تم افتتاحها في إطار هذه المبادرة، تعمل على تحقيق أهدافها في خدمة الإبداع، من خلال برنامج متنوع يقوم على تنظيم الأماسي الشعرية، وعقد الندوات النقدية، ونشر الأعمال الإبداعية والدراسات العلمية، وتنظيم المهرجانات، وغيرها من النشاطات التي تسهم في بناء الإنسان النموذج من خلال خلق فضاءات بديلة تواكب الحياة الراهنة، تعنى بأبرز منظورات الثقافة العربية التي ضمنها الشعراء في سجل الإبداع العربي والإنساني.

واستمع المشاركون إلى أولى ورشات هذه الدورة مع الدكتور محمد علي عمَّ الأمين، الذي ألقى محاضرة قيمة تحت عنوان “تنمية الملكات الشعرية” تطرق فيها لعدة محاور، وبدأها بتعريف الشعر كفن، وتطور نماذج الشعر العربي (عمودي- تفعيلي/ نثري)، وقدم نماذج من طريقة تعلم الشعر عند القدماء، كما تطرق لخصوصية تعلم الموريتانيين للشعر رواية وقرضا، وقصص كبار الشعراء الموريتانيين في هذا المجال. كما استعرض المحاضر نماذج تطبيقية حول “لغة الشعر”، و”البلاغة الشعرية”، و”موسيقى الشعر”؛ وتحدث عن رؤية كبار الأدباء والنقاد والمختصين لفن الشاعرية واكتساب الملكات الإبداعية في فنون الشعر المتعددة.

وشهد اليوم الثاني ورشة تفاعلية أطرها المخرج المسرحي باب ولد ميني تحت عنوان "حضور الشاعر"، وقدم خلالها نماذج تطبيقية لإلقاء القصائد الشعرية والتفاعل مع الجمهور، بمستوياته وأجياله، وبيئته الثقافية، وكذا استغلال "جغرافية موقع الإلقاء".

فيما شهد اليوم الثالث والأخير لهذه الدورة عرضا قدمه الشاعر د. ناجي محمد الإمام، استعرض فيه أمام الشعراء تجربته الشعرية، وطريقته في التعامل مع القصيدة استقبالا وإنشادا، كما تحدث عن ما أسماه مكانة الشعر وفوقيته كفن بشري استثنائي في حياة الشعراء والأمم.

وفي الختام، أكد الأستاذ الدكتور عبد الله السيد مدير بيت الشعر - نواكشوط ارتياحه لنجاح النسخة الخامسة من الدورة الأدبية التدريبية السنوية التي ينظمها البيت. كما قدم شكره لمؤطري الدورة، مؤكدا أنهم نجحوا في نقل معارفهم وخبراتهم إلى مجموعة منَ الشعراء الشباب المبدعين، الذين اندمجوا مع هذه الخبرات بشكل تفاعلي مميز، خاصة وأن كلا منهم يمتلك المؤهلات الكفيلة بحجز مكانته المستحقة على خارطة الإبداع. وقال ولد السيد إن استراتيجية الشارقة في مجال الثقافة العربية تنطلق من الاهتمام بمثل هذا الجيل المبدع، الساعي إلى ثقافة متنورة وإبداع أصيل معزز بإيمان راسخ بقيم حضارتنا العربية والإنسانية.

وتم الاختتام بتوزيع الإفادات على المشاركين في هذه الدورة. وقال المشاركون في كلمة بالمناسبة إنهم ممتنون لإدارة بيت الشعر على تنظيم مثل هذه الدورات التي شكلت لقاء تدريبيا مميزا، طبعه التفاعل المباشر بين الشعراء المستفيدين والأساتذة المكونين، وكذا الدروس التطبيقية التي قدمت بحرفية كبيرة.


2 vues0 commentaire