"فنيات الكتابة الإبداعية"...الورشة التكوينية الرابعة لبيت الشعر انواكشوط






أطلق بيت الشعر - نواكشوط مساء الجمعة 16/08/2019 دورته الأدبية التكوينية الرابعة لفائدة عشرات الشعراء والكتاب الشباب، وذلك بمقر البيت في العاصمة نواكشوط.

واستمرت هذه الدورة، المنظمة تحت شعار "فنيات الكتابة الإبداعية" ثلاثة أيام يلقي فيها أساتذة مختصون عروضا تطبيقية في فنون "الكتابة الإبداعية"، وذلك بهدف تأطير المواهب الشابة، وتمكينها من الخبرة اللازمة.

وأشرف الأستاذ الدكتور عبد الله السيد مدير بيت الشعر - نواكشوط على انطلاقة هذه الدورة، وفي كلمة له بالمناسبة أعرب عن تقديره للشعراء والكتاب المشاركين، والذين قدم بعضهم من داخل البلاد للمشاركة في هذه الدورة.

واستعرض ولد السيد المحاور الرئيسية التي تخصص لها الدورة التكوينية هذا العام، مبينا أهمية امتلاك الشباب لأدوات الكتابة الإبداعية، وذلك عبر تأطير علمي تطرق لأشكال الإبداع المكتوب والمنطوق والمرسوم، وأورد شواهد على طريقة تحويل الجهد/ العمل إلى جهد إبداعي وعامل مؤثر شديد الفاعلية في النفس البشرية.

كما أوضح أن بيت الشعر اختار مؤطرين يتمتعون بالكفاءة والخبرة العلمية الميدانية ومبدعين لهم تجاربهم المعتبرة، كل في مجال اختصاصه..

بعد ذلك، تناول الروائي الصحفي/ الربيع ولد إدومُ، الفائز بجوائز دولية وموريتانية، الكلام وقدم عروضا تطبيقية وتفاعلية تحت عنوان "الكتابة الإبداعية في الصحافة"، مشيرا في بدايتها إلى أن هذا المصطلح يوحي إلى نوع من تقديم الجديد المبهم فيما هو قديم متعارف عليه، والجديد هنا هو الصحافة، لأنها ممارسة حديثة جدا بالمقارنة مع الكتابة الإبداعية.

وأكد أن هذا النمط من التدريبات قد يمنح الكتاب الشباب والشعراء فرصة لتقريب مواهبهم من عالم الصحافة، وهو ما سيساهم في تعويض النقص الكبير في الإبداع الذي تعاني منه نصوص الصحافة الموريتانية، كما يسمح أيضا للصحافة بمزيد من الكتابة الإبداعية التي تكسر روتين التركيز على الأخبار الدقيقة وتغييب القصص الصحفية والمقالات القصصية".

هذا، وأشفع العرض التأطيري بالتفاعل مع المستفيدين من الدورة وبالرد على مداخلات عشرات المشاركين، الذين كشفت استفساراتهم عن أهمية هذه الدورات التأهيلية وما تتيحه من اكتساب الخبرات والتجارب، فضلا عن التواصل بين أجيال الكتابة بمختلف هواياتهم وتخصصاتهم.

وقد تميز اليوم الثاني من الدورة بعرض ألقته د. باتة بنت البراء تحت عنوان "فنيات الكتابة الإبداعية في السرديات التقليدية والحديثة"، تناولت فيه مجمل الألوان النثرية الأدبية من ترسل، ومقالة، ومقامة، ومقال قصصي، وقصص ورواية... إلخ، وبينت الفرق بين الكتابة الأدبية والكتابة الإبداعية، حيث أبانت أن الأولى أدب في قوالب ومضامين ذات قواعد معروفة، والثانية إضافة جديدة في القالب أو المضمون أو هما معا. واستشهدت بنت البراء في مجال الأدب الموريتاني بنماذج شهيرة كالمقامة عند بديع الزمان الهمذاني والمختار ولد حامدن.

وكان اليوم الثالث والأخير لهذه الدورة قد شهد عرضا تفاعليا ألقاه د. الشيخ ولد سيدي عبد الله تحت عنوان "فنيات الكتابة الإبداعية في الشعر" تطرق فيه للمفاهيم الحديثة في النص الشعري، ونقد النص الشعري، مضيئا على نماذج من الدراسات النصية.. وتناول بالشرح فن العنونة والعتبات، النص الموازي، النص الغائب، موت المؤلف، الدراسات الإيقاعية في الشعر والشعر النثري والجدل حوله، وأنماط القصيدة العربية.. الخليلية، والتفعيلية، وقصائد "الهيكو"، و"التوقيعة"، وتطرق لمفهوم الشعرية، وكان قد استهل المحاضرة بعرض واف عن تاريخ الشعر العربي وتطوره. وقال ولد السيد في كلمة اختتم بها فعاليات الدورة: إن حكومة الشارقة باستراتيجيتها المشهودة في خدمة الثقافة العربية تقوم بدور ريادي لإشاعة روح الإنتاج الإبداعي وبث الثقافة الخلاّقة، سبيلا لتنمية الإنسان العربي تنمية واعية وأصيلة تحتاجها الأجيال العربية في مسيرة التطور والنماء المنفتح والمتسامح والمتكامل ثقافيا مع أسرته الإنسانية. وأضاف: إن هذه الدورة مكنت هؤلاء المبدعين الشباب من اكتساب بعض المهارات المهمة في الكتابة الإبداعية أمدتهم بمعلومات قيمة عن تجارب ثرية ونماذج منتقاة عبر دروس تفاعلية محكمة في فهم آليات الكتابة الإبداعية بشتى أصنافها ومدارسها الفردية والجماعية، الموريتانية والعربية والعالمية.

هذا، وتم الاختتام بتوزيع الإفادات على المشاركين في هذه الدورة.


4 vues0 commentaire