"مهارات الإبداع: الشعر نموذجا"....الورشة التدريبية الثالثة لبيت الشعر نواكشوط.



انطلقت بمقر بيت شعر نواكشوط مساء الخميس 02/08/2018، الدورة الأدبية الثالثة، التي ينظمها البيت، تحت عنوان "مهارات الإبداع: الشعر نموذجا"، وهي الدورة التي يشرف عليها مختصون، ويشارك فيها ثلاثون (30) شاعرا وشاعرة، ويحضرها مؤطرون من أبرز أساتذة الجامعات وكبار الشعراء الموريتانيين.

وفي كلمة افتتاح الدورة، أكد الأستاذ الدكتور عبد الله السيد مدير شعر نواكشوط، أن رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي حاكم الشارقة للمبدعين في مختلف الأنشطة إعلاء للثقافة العربية وحماية للتراث والأصالة وعمل جاد ومؤسس لإنتاج ثقافة تنويرية تحتاجها أجيال الأمة للنهوض والإبداع.

ونوه ولد السيد بمستوى الحضور لهذه الدورة، شاكرا المبدعين الذين حضروا على المشاركة تعلما وإثراء، ومشيدا بمستوى الأساتذة المختصين الذين يشرفون على هذه الدورة.

واستعرض ولد السيد التاريخ المكتبي حول طبيعة الفن الشعري، معددا في هذا الإطار، المؤلفات الرائدة عبر العصور في مهارات الشعر إيقاعا وإلقاءا وتشكيلا بصريا، وتحدث عن كتب الرواد، وخاصة في مجال العروض، وآرائهم في فنون الشعر المختلفة عموما.

بعد ذلك استمع الحضور إلى الدكتور ولد متالي لمرابط، الأستاذ بجامعة حائل بالمملكة العربية السعودية، والذي قدم ورقة عن "الإيقاع" في الشعر العربي، مستعرضا النظريات المتعددة في هذا المجال، ومقدما نماذج تطبيقية شملت كل مراحل الشعر العربي حتى اللحظة الراهنة. وتحدث المحاضر عن زاويتين محوريتين، الأولى البنيات الإيقاعية الكبرى في الشعر العربي: القصيدة العمودية التراثية، قصيدة التفعيلة، وقصيدة النثر.

وعرض شعراء شباب بارزون استشكالاتهم في مجالات تتعلق بالإيقاع، كما قدم بعضهم قراءات شعرية ضمن سياق آرائه وتساؤلاته. وكان من أبرز الإشكالات التي طرحها الشعراء المشاركون في الدورة ضرورة البحث بدقة في أسباب ما يعتبرون "العودة القوية" للقصيدة العربية الكلاسيكية شكلا (عروض/ تفعيلة)، وسبب تراجع الاهتمام بقصيدة النثر.


وكان الأساتذة (الدكتور ولد متالي لمرابط، الأستاذ بجامعة حائل بالمملكة العربية السعودية؛ والمخرج المسرحي باب ولد ميني، رئيس جمعية المسرحيين الموريتانيين؛ والأستاذ الدكتور أبوه ولد بلبلاه، مدير الدروس بالمدرسة العليا للتعليم؛ والأستاذة الدكتورة الشاعرة باتة بنت البراء؛ والدكتور الشاعر أحمد ولد آكاه)، قد قدموا على مدى أيام الدورة دروسا نظرية وتطبيقية حول مهارات الإبداع في العمل الشعري، وتميزت بتطبيق حي ومشترك بين المؤطرين والشعراء، خاصة في مجال "الإيقاع الداخلي والخارجي للمتون الشعرية العربية: عمودية، وحرة، ونثرية، وكذلك تقنيات الإلقاء، والحضور المسرحي للشاعر وفنيات سيطرته على مسرح الإلقاء، واستحواذه على اهتمام الجمهور عبر استغلال ثروته الصوتية، واستخدام لغة تعبير الجسد.

كما شهد اليوم الأخير، على هامش العرضين المركزيين، ورشة كتابة قصائد مرتجلة من طرف الشعراء المشاركين، الذين توزعوا في مجموعات كل منها تحت إشراف أحد المؤطرين، فيما تم تحكيم أدباء كبار في ترتيب نتائج ارتجال المجموعات الشعرية.

هذا، وتم خلال الاختتام توزيع إفادات المشاركة في الدورة على الشعراء الثلاثين.










3 vues0 commentaire